السيد الخوئي

641

غاية المأمول

كما في العروة في الصور الثلاث « 1 » إذ لا مانع من جريانه في أطراف العلم الإجمالي إذا لم تكن ثمّة مخالفة عمليّة ، فافهم وتأمّل . هذا تمام الكلام في الصور الأربعة الأول الّتي يكون فيها كلا الحادثين مجهولي التاريخ ، وأمّا صور ما إذا كان أحدهما معلوم التاريخ دون الآخر . فأمّا الصورة الأولى وهي ما لو كان الأثر مترتبا على مفاد « كان » التامّة فالكلام فيها عين الكلام المتقدّم في مجهولي التاريخ من أنّه لو احتمل التقارن فيجري استصحاب عدم سبق زيد وعدم سبق عمرو إن لم يحتمل التقارن ، فإن كان هناك أثر لكلّ منهما سقطا بالمعارضة وإلّا فيجري الاستصحاب فيما فيه الأثر ولا يجري في الثاني لعدم الأثر له . وأمّا الصورتان الثانية والثالثة وهما ما لو كان الأثر مترتّبا على مفاد « كان » الناقصة أو « ليس » الناقصة فالكلام فيهما هو الكلام المتقدّم أيضا ، إذ في الثانية منهما يجري الاستصحاب بناء على جريانه في الأعدام الأزليّة ، وبناء على ما ذكره الآخوند هنا من عدم تحقّق الوجود بنحو الاتّصاف حتّى يستصحب يجري هنا أيضا « 2 » . وفي الثالثة لا يجري الاستصحاب لإثبات العدم النعتي أي العدم الّذي هو صفة لموضوع الحكم ، بل يجري استصحاب عدم الاتّصاف لنفي آثار الاتّصاف بذلك العدم لعدم تحقّقه قبل تحقّق المتّصف . وأمّا الصورة الرابعة : وهي ما لو كان الأثر مترتّبا على مفاد « ليس » التامّة فعلى مذاق الآخوند قدّس سرّه يفرق الحال عنه في مجهول التاريخ ، لأنّه لا يجري الاستصحاب في المجهول تاريخهما لاعتباره اتّصال زمان الشكّ بزمان اليقين ، وهنا بالنسبة إلى المعلوم فزمان الشكّ متّصل بزمان اليقين فيجري فيه الاستصحاب إن كان له أثر ولا يجري في الثاني .

--> ( 1 ) العروة الوثقى ، فصل في طريق ثبوت الطهارة ( المسألة 2 ) . ( 2 ) كفاية الأصول : 480 .